والده:

كان وَالِدُ الدُّكْتُورِ نَاصِرٍ الشَّيخُ مسْفِرٌ- رَحِمَهُ اللهُ- مِنْ وُجَهَاءِ قَبِيلَةِ زَهْرَان، وَمِنْ كُرَمَائِها المَعْرُوفِينَ،وهو حُسينِيُّ النسب حيث يعود نسب أسرته إلى الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما، وقد استوطنت أسرته بلاد زهران منذ عدة قرون، وهي أسرة معروفة في منطقة الباحة بـ«السادة»، وهي من الأسر المعتمدة لدى جمعيات الأشراف في العالم الإسلامي. وللدكتور ترجمة صادرة عن المجمع العالمي لأنساب آل البيت، كما تغنى أيضا بانتمائه إلى ذلك النسب الشريف في رائعة من روائعه الشهيرة قصيدة «السراج المنير» والتى مدح فيها نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم.

فقَدْ كَانَ مَنْزِلَهُ مَعْلَماً مِنْ مَعَالِـمِ الجُودِ وَالكَرَمِ الَّتي تَهْوِي إِلَيْهَا القُلُوبِ، وكانت الأَبْوَابُ مُشْـرَعَةً أَمَامَ الضُّيُوفِ وَالعَابِرِينَ وَالفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وكانت داره دار كرم وضيافة ومقصدًا للقريب والبعيد، وهو َمِنَ القَلائِلِ الَّذينَ يُجيدُونَ القِرَاءَةَ وَالكِتَابَةَ، حَيثُ َقَام بِتَعْلِيمِ بَعْضِ أَفْرَادِ القَبِيلَةِ، وَحَرِصُ عَلى تَوْعِيَتِهِمْ بِأُمُورِ دِينِهِمْ. وكان من أهل التُّقى والخير والصلاح واشتهر كرمه وإحسانه في المنطقة حيث أنه بَنَى مَسْجِداً فِي القَرْيَةِ، قَامَ بِنَقْلِ حِجَارَتِهِ بِيَدِهِ، وَبِمُسَاعَدَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَقَدْ تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللهُ وابنه الدُّكْتُورُ نَاصِرٌ في الصَّفِّ الخَامِسِ الابتدائي حيث أنه لم يكن قد تجاوز العاشرة من عمره فتحمل المسؤولية فى وقت مبكر.

وَرَغْمَ السَّنَوَاتِ القَلِيلَةِ الَّتِي أَمْضَاهَا الدُّكْتُورُ نَاصِرٌ مَعَ وَالِدِهِ الَّذِي تُوُفِيَّ فِي وَقْتٍ مُبَكِّرٍ إَلَّا أَنَّهُ تَأَثَّرَ بِشَخْصِيّتِهِ القِيَادِيَّةِ، وَتَعَلَّقَ بِالكَثِيرِ مِنَ الصِّفَاتِ الَّتي رَآها فِيهِ مِثْلَ: العِبَادَةِ، وَالشَّهَامَةِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَالكَرم ، كما تَمَيَّزت أُسْرَتهُ بِالتَّرَابُطِ، وَالمَوَدَّةِ، وَالتَّديُّنِ، وَحَظِيت بِمَكَانَةٍ مَرْمُوقَةٍ، وَسُمْعَةٍ طَيِّبَةٍ، وَذِكْرٍ حَسَنٍ بَيْنَ القَبَائِلِ.

 

وَالِدَته:

أَمَّا وَالِدَته الكَرِيمَةُ-أطال الله في بقائها- فَقَدْ كَانَ لَـها الأَثَرُ الكَبِيرُ في حَيَاة الدُّكْتُورِ، فَهِيَ امْرَأَةٌ عَابِدَةٌ تَقِيَّةٌ، نَذَرَتْ حَيَاتَهَا لِتَرْبِيَةِ أَبْنَائِهَا، وَالسَّهَرِ عَلَى رَاحَتِهِمْ، كَمَا أَنَّهَا شَاعِرَةٌ مُرْهَفَةُ الإحْساسِ، وَقَدْ أَحَبَّها حُبًّا عَظِيْمًا، وَأَنْشَدَ عَدَدًا مِنَ القَصَائِدِ مُتَغَنِّيًا بفضائلها وكريم خلقها، وَلازَالَ يَسْعَدُ بِوُجُودِها وَبِدَعَوَاتِها الصَّالِـحَةِ الَّتي لا تَنْقَطَعُ. وَمِنَ الَّذينَ لا يَنْسَى لَهُمُ الدُّكْتُورُ نَاصِرٌ حُبَّهُم وَعَطْفَهُم زَوْجَةُ أَبِيهِ الَّتي كَانَتْ تُولِيهِ مِنَ الحُبِّ وَالحَنَانِ الشَّيءَ الكَثيرَ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَها ذُرِّيَّةٌ، فَكَانَتْ بِمَثَابَةِ الأُمِّ الرَّؤُومِ لَهُ وَلإِخْوَتِهِ.

 

إخوته:

وَلفضيلة الدكتور ناصر شَقِيقان: شقيقه الأَكْبَرِ الشَّيْخِ عَلِيّ، وهو صاحب الفَضْلُ الكَبِيرُ في رِعَايَتِهِ وَإِخْوَتِهِ، وَتَوْجِيهِهِمْ، وَتَشْجِيعِهِمْ عَلى مُوَاصَلَةِ الدِّرَاسَةِ، وَكَانَ وَلايَزَالُ بِمَثَابَةِ الأَبِ لِلأُسْرَةِ جَمِيعاً، وشقيقه الأَصْغَرُ مِنْهُ سِنّاً الدُّكْتُورِ عُثْمَانَ، الأُسْتَاذِ بِكُلِّيَّةِ الدَّعْوَةِ بِجَامِعَةِ أُمِّ القُرَى. وَلِلدُّكْتُورُ نَاصِرٌ خَمْسُ أَخَواتٍ: أم محمد، وأم مفرح، وأم إبراهيم، وأم صالح، وأم معاذ.

 

زوجاته:

وللدكتور ناصر زَوْجَتَانِ: زوجته أُمُّ عُمَرَ مِنْ قَبِيلَةِ زهران، تزوجها في السنة الثانية من المَرْحَلَةِ الثانوية، وَهِيَ مِنْ أُسْرَةٍ مَعْرُوفَةٍ بِالدِّينِ وَالخُلُقِ، وَزوجته أُمُّ مُحَمَّدٍ مِنْ دِمَشْقَ، وَقَدْ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ فِي مَرْحَلَةِ المَاجِسْتِيرِ مِنْ أُسْرَةٍ سُورِيَّةٍ مُتَدَيِّنَةٍ كَانَتْ مقيمة في المَمْلَكَةِ، وَيَعْمَلُ وَالداها في مَجَالِ التَّعْلِيمِ.

 

أولاده:

وَلَهُ مِنَ الأَوْلادِ أَحَدَ عَشَـَر: «حَفْصَه»، وَ«مَيْمُونَه»، وَ«عُمَرُ»، وَ«عُثْمَانُ»، وَ«مُحَمَّد»، وَ«عَلِيّ»، وَ«شَرِيفَه»، وَ«عَبْدُاللهِ»، وَ«عَبْدُالعَزيزِ»، وَ«شَهْدُ»، وَ«أَنْهَار».

هل أعجبتك ؟؟ .... انشرها الآن على الصفحات الإجتماعية ..

التعليقات

أضف تعليق

آثار الذنوب

المعاصي سببٌ للهلاكِ، ومؤهلٌ للدمارِ، وجالبٌ للغضبِ، وَمَحلٌ...

آداب المجالس

الحياة أفنان، والمتع ألوان، والملذات أصناف، والمسلِّيات آلاف؛ ولكن...

أسرار أركان الإسلام

قال -صلى الله عليه وسلم-: "بُنِىَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ...