إِبْهَاجْ الحَاجْ
المؤلف :
ناصِرُ بنُ مُسْفِرٍ القُرَشِيُّ الزَّهْرَانِيُّ
الناشر :
مَطْبَعَةِ (السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ)

هذا الكتاب هو موسوعةٌ مُختصرة مُيسَّرة جَمَعَتْ إلى صُفُوِف أَحْكَامِ المَنَاسِكِ مَا لذَّ وَطَابْ وَمِنَ المَعَارِفِ وَاللَّطَائِفِ وَالطُّرَفِ وَالتُّحَفِ وَالْأحْكَامِ وَالْآدَابِ وَالْأَخْبَارِ وَالْأَشْعَارِ وَالْمَوَاعِظِ وَالْحِكَم، فَقَارِئُهُ فى رَوْضَة فوَّاحة يَتَنَقَّل فِيها بَينَ أَزْهَارِهَا وَثِمَارِها تَنَقُّل الطَّائِرِ المُغرِّدِ فى أفنانِ الجِنَانْ. فَهُو جَلِيسٌ لا تُملُّ مُجالسته وأنيسٌ لا تُملُّ مُنادمته ومُحدِّثٌ لا يُملُّ حديثه، فَهذا الكتاب الطَّيِّب هو مُؤنةُ الحاجِّ فى سفر وكفَى بها مُؤنة، فالحاجُّ بحاجةٍ ماسَّة إلى ما يَسُدُّ جوعه ونَهَمَهُ من كُتُبٍ ومقالاتٍ ودُروس ومُحاضرات لأنه فى حالِ إقبالٍ على الله راغِبٌ فى الخير وأسْبَابِه، وهذا الكِتَابُ له طعمٌ مُتَمَيِّزْ وَمَنْهَجٌ خَاصْ قَدْ لَا يُوجد فى غيره، جَمَعَ فيه مُؤلِّفَهُ جزاه الله خيرَا ما يحتاجُهُ المسلم أثناء الحجِّ من أحكامٍ ودروسٍ وعِبرٍ وِمِوِاقفٍ ولَمَحَاتٍ وقَصَائدَ وشواردْ، مُراعيًا فى اختيارها جانب التَّربية والتَّهذِيبْ وَالمَوْعِظة والتَّذكير، كل ذلك بأسلوب يُخاطب القُلوب قبْلَ الأَسْماع، كما أنَّ المُؤلِّف سَلَكَ فى تأليفِ ذلك الكتابِ نَهْجَ جِدَّة، فهُوَ ابتكارُ فتْحٍ لِلْقارئِ فى مدْرَسَةِ الحجِّ بِشَعَائِرِهَا ومنافعها وفرائدها وفوائدها مَا بَيْنَ فِقْهٍ متين وحِكْمَةٍ بالغة وموعِظَةٍ رقيقة وطُرفةٍ لطيفة ومعلومةٍ طريفة، فجمع من الثِّمارِ جناه، ومن الرَّياحين أزكاها، صغيرُ المبنى مَوْسُوعِىُّ المعنى ضَمَّ إلى حُسنِ التَبويب أُسلوب الأديب، فيفرحُ به العالِمْ ويستمِدُّ منه المُرشِد، ويُفيد منه الطَّالب، جليس الحَضَرِ ورفيق السَّفر ولا يختصُّهُ موسم ولا تحُدُّهُ مناسبة، جدييرٌ بطالب العلم أن يقتنيه وحرِىٌّ بِذِى الفضلِ أن ينشُره وهُو ليس بصورةٍ مُكرَّرة لما سبَقَهُ من تأليف فلقَدْ عُمِدَ فيه إلى التَّجديد وقُدِّم فيه الجديد، وبه أيضا من الأسرار والعِبَرْ الكثير،كما أنه لا يخلوا من الدُّروس والحِكَم والتَّربيةِ والتَّزكِيَةِ والقصص والمواقف والأحداثِ والطَّرائف والأخبارِ والأثار والخُطَبِ والأشعار والفوائد المُمْتِعة والآدابِ النَّافعة والوصايا الجامِعة، فهو بِصِدقٍ سُلْوةٌ للحاج ومناسبٌ لكل مِزاجْ، فلقدْ جَهِدَ المُؤلِّف مضونُ هذا الكتابِ تصديقًا لعُنوانه (( إبهاجُ الحاجّ))، وكذلك بالنِّسبةِ للمرأة المسلمة، فإنها تجدُ نفسها وتاريخها والإشارةِ إلى بعض أمجادها وتوجيهِ الخطابِ إليها والإهتمامِ بأمرها فى هذ الكتاب، فلها فيهِ حظٌّ وافرْ، فالكتابُ أشبَهُ ما يكون بالحديقة الغنَّاء والبستان الجميل الذى فيه من الفاكهة الشَّهِيَّة والخُضرة النَّدِيَّة والرَّائحةِ الزكية والزَّهرة البهية، فيتجول الحاجُّ فيه بقلبه وعقلِه ليجِدَ فيه الحاجُّ مما تشتهى النفسُ ألوانا مِمَّا يُطرِبُ القلبُ أفْنانَا، فدُونَكَ روضةٌ فَيْحَاءٌ أَمَدَّها ماءُ الوحْىِ وغيثُ الرسالة، فاهْتزَّت ورَبَتْ وأنْبَتَتْ من كلِّ زوْجٍ بهيجْ .

 

بنفسى ذاك الرَّوضٌ ما أحسنَ الحَيَا *** وما أحْسَنَ المُصطافِ والمُترَبَّعَا

 

فَجَزَا اللهُ المُؤَلِّفَ خيرَ الجزاءِ وأثابهُ على ما بَذَلَ وقدَّمْ...

هل أعجبتك ؟؟ .... انشرها الآن على الصفحات الإجتماعية ..

التعليقات

أضف تعليق