اللهُ أَهْلُ الثَّنَاءِ وَالمَجْدْ
المؤلف :
ناصِرُ بنُ مُسْفِرٍ القُرَشِيُّ الزَّهْرَانِيُّ
الناشر :
مَطْبَعَةِ (السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ)

وَهُوَ مُجَلَّدٌ ضَخْم وَمَعْنَاهُ يَظْهُرُ مِنِ اسْمِه وَهُو سِفْرٌ يَشْتَمِلُ على مُعلَّقة فَرِيدَةٍ طَوِيلَة تَرْبُو على المَائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ بَيْتًا فِيهَا مِنَ الثَّنَاءِ عَلى الله عَزَّ وَجَلَّ وَتَمْجِيدُهُ وٌحَمْدِهِ وشُكْرِهِ مَا يُبْهِرُ القَارِيءْ وَيَسُرُّ النُّفُوسْ، وَقَدْ طُبِعَ هَذَا الكِتَابُ طَبَعَاتٌ عَدِيدَة وَلَهُ أَصْدَاءٌ بَعِيدَةُ المَدَى، وَأَشَادَ بِهِ العُلَمَاءُ وَطَلَبَةُ العِلْمِ، بَلْ قَرَأَهُ بَعْضُ العُلَمَاءِ عَبْرَ الْإِذَاعَة ِوَالتِّلْفَازِ كَامِلًا، وَتَنَاقَلَتْ كَثِيرٌ مِن وَسَائِلْ الْإِعْلَامِ مَقَاطِعٌ مِنْه. وهذه هى قصيدة ذلك المُجلَّد التى بِعُنوان رِحلَةٌ فى موكِبِ الجلالْ

 

(رحلة في موكب الجلال) قصيدةُ مدحٍ وثناءٍ على الله عَزَّ وَجَلّ

 

قــرّبــوا ريــشـتـي وهــاتــوا دواتــــي

واتــركـونـي مــــن الــتــي والـلـواتـي


لـــم يــعـد فــي فــؤاد مـثـلي مـكـان

لــلــتـغـنـي بـــالــحــب والــغــانــيـات


كـــم تـأمـلـت مـــن أعـاجـيـب حـــبّ

وغــــرام فــــي الأعــصــر الـخـالـيـات


لأنـــــاس ذابـــــوا هــيــامـا وشــوقــا

وافــتــتــانــا بــــروعــــة الــفــاتــنــات


كــــم فـــؤاد بـلـوعـة الــحـب يُــكـوى

وصــــريــــع لـــلأعــيــن الـــقــاتــلات


فــــــإذا بــالــغــرام يـــغـــدو حــديــثـا

والــمـحـبـون كـــومــة مـــــن رفــــات


قـصـص فــي مـجـالس الأنــس تُـروى

ثـــم تـلـقـى فـــي حــيـز الـمـهملات


فـتـعـالـيـت عـــــن غـــــرام بــئــيـس

دنـــــيـــــوي مـــــآلـــــه لِـــنْــبــتَــاتِ


وسَـقَـيْـتُ الــفـؤاد مـــن نــهـر حـــب

يـوقـظ الـقـلب مــن عـمـيق الـسـبات


كــم شـفـى الـحب غـلةً مـن نـفوس

وسـقـاهـا مـــن سـلـسـبيل الــفـرات


فـاسـتـمـع يـــا زمـــان هـــذا مــحـب

ســـــوف يــتــلـو أنـــشــودة لــلــرواة


يــاخـلايـا الــفــؤاد يــــا كــــل نــبــض

هــاتِ مــا عـنـدكم مــن الـحـب هـاتِ


حــدِّثـيـنـا عـــــن الـــهــوى حــدثـيـنـا

وأبِـــيـــنِــي بــــأصــــدق الــبــيِّــنـات


أشـعـلي جــذوة الـهـوى فـي نـفوس

عــــن مــراقــي ســعـودهـا لاهــيـات


هـــذه نـفـحـة مـــن الـطـهـر تـسـري

فـــــي فـــضــاء يـــعــج بـالـمـغـريـات


ضَــــجَّ هــــذا الـفـضـاء مــمـا دهـــاه

مــــن جــحـيـم الآثــــام والـمـنـكـرات


وإذا بُـــــثَّ فـــــي الــبــرايـا خــطــايـا

جــــاءك الــبـث عـابـقـا مـــن قـنـاتـي


هــــذه بــاقــة مـــن الـــورد نــشـوى

مـــــن أزاهـــيــر قــلـبـي الــعـاطـرات


هــــذه قــصــة مـــن الــحـب تـتـلـى

فـــــي حـــــروف فــتـانـة ســاحــرات


ومــعــان أضــحـت بـمـحـراب روحـــي

ذاكــــــــرات لـــربـــهــا ســــاجـــدات


هـــذه غــرفـة مـــن الـحـب تـسـقي

بــــرُواهــــا ضـــمـــائــرا صــــاديــــات


هـــــذه نــسـمـة شــذاهــا تــجـلـى

فـــي سـمـاء الـهـوى بـمـسك فـتـات


وسُـــــلافُ الــبــيـان يــحــلـو مــذاقــاً

لـــقـــلــوب شـــفــافــة مـــرهــفــات


بِــعـتُ ذاتـــي عــلـى حـبـيـب قـريـب

مـــن فـــؤادي ومــنـه حـبـي وذاتــي


تـــــاه لـــبــي وذاب قــلــبـي لــربــي

فـهـو حـبـي وسـلـوتي فــي حـيـاتي


ولــــــه كــــــل ذرة فــــــي كــيــانـي

ومــمــاتـي ومــنـسـكـي وصـــلاتــي


يــــا مــــرادي هــــذه تــرانـيـمٌ حـــب

مـــن فــيـوض الـمـشاعر الـخـاشعات


أنـــت أهـــل الـثـنـاء والـمـجد فـامْـنُنْ

بــجـمـيـل مـــــن الــثــنـاء الــمُـواتِـي


مــــــا ثـــنـــاء عــلــيــك إلا امــتــنـان

ومــــثــــال لـــلأنـــعــم الــفــائــضـات


يــامُــحِـبَّ الــثــنـاء والـــمــدح إنــــي

مــن حـيـائي خـواطـري فــي شـتـات


ذابــــت الــنـفـس هــيـبـة واحــتـرامـا

وتــأبَّــتْ عـــن بــلـع ريــقـي لَـهَـاتـي


حـــبـــنــا وامــتــداحــنـا لــــيـــس إلا

ومـــضــة مــنــك يـاعَـظِـيـمَ الــهـبـات


لــــو نـظـمـنـا قــلائــدًا مـــن جُــمـانٍ

ومـــــعــــانٍ خــــلَّابــــةٍ بــالــمــئــات


لَــــوْ بَـرَيْـنَـا الأشــجـار أقـــلام شــكـرٍ

بـــمِــدادٍ مـــــن دجـــلــة والـــفــرات


لــــو نـقـشـنـا ثــنـاءنـا مــــن دِمَــانــا

أو بـــذلـــنــا أرواحــــنــــا الــغــالــيـات


لــــو نُــشـرنـا فــــي ذاتـــه أو رُمـيـنـا

بــــرمــــاح فـــتَّـــاكــة مُـــشـــرَعــات


أو جــهــدنـا نــفـوسـنـا فــــي قــيــام

وصـــيــام حـــتــى غـــــدت ذاويــــات


أو مـــزجـــنـــا نـــهـــارنــا بِـــدُجَـــانــا

فـــــي صـــــلاةٍ وألـــسُــنٍ ذاكــــرات


أو قــطـعـنـا مـــفــاوزًا مـــــن لــهـيـب

ومــشــيْــنــا بــــأرجــــل حـــافــيــات


أو سـجـدنـا عــلـى شـظـايـا رصـــاص

أو زحـفـنـا زحــفـا عــلـى الـمـرمضات


أو بــكـيـنـا دمـــــا وفـــاضــت عــيــونٌ

بــلــهــيـب الـــمــدامــع الــحــارقــات


مـــا أبَــنَّـا عــن هـمـسة مــن مـعـانٍ

فـــــي حــنــايـا نــفـوسِـنَـا مــاكِـنَـات


أو أتــيــنــا لــــــذرة مــــــن جــــــلال

أو شــــكـــرنـــا آلاءك الــــغـــامـــرات


أيُّ شـــــئٍ يــقـولـه الــشِّـعـرُ لَــمَّــا

يَــتَــغَــنَّــى بـــخـــالــق الــكــائــنــات


مــــا نـسـجـنـاه مــــن بــيــانٍ بــديـعٍ

لــــيـــس إلا خــــواطـــرً قــــاصـــراتِ


هُـــدِيَ الـشـعـر لاقـتـنـاص الـمـعـاني

إنـــــمــــا الــطــيــبــون لــلــطــيـبـات


أي شــــئ أتــقـى وأنــقـى وأرقـــى

مـــــن حــــروف بــمـدحـه مُــتـرعـات


فــالـق الــحَـبِّ والــنَّـوى جـــلَّ شـانًـا

وضـــيَــاءُ الـــدُّجَــى ونُــــورُ الــسَّــراة


قـــابـــضٌ بـــاسِـــطٌ مُـــعـــزٌ مــــــذلٌ

لــــم يــــزل مُـرغِـمًـا أنُـــوفَ الـطُّـغَـاة


شـــافــعٌ واســـــعٌ حــكــيـمٌ عــلـيـمٌ

بــالــنَّــوايـا والــغــيــبِ والــخَــاطِــرَات


خـــافــضٌ رافـــــعٌ بــصــيـرٌ ســمــيـعٌ

لِــدَبِــيـبِ الــنَّــمـلَ فــــوقِ الــحَـصَـاةِ


يـهـتـف الـعـابـدون مـــن كــل جـنـس

وبـــــلاد عـــلــى اخـــتــلاف لـــغــات


لـــم يــغِـب عـنـه هـمـسة أو هـتـافٌ

لـلـمـنـاديـن مــــن جــمـيـع الــفـئـات


نــــافـــعٌ مـــانـــعٌ قــــــويٌّ شـــديـــدٌ

قــاصــمٌ ظَــهْــرَ كــــل بــــاغٍ وعــــاتِ


كــــــم تـــألّـــى ذوُوُ عـــنــاد وكـــفــر

فـاسـتـحـالـت عــروشــهـم خــاويــات


كـــم أتـــى بـطـشـه فــأردى شـعـوبا

لاهـــيــاتٍ فـــــي دورهـــــا آمـــنــات


ظـــاهــرٌ بـــاطــنٌ حــسـيـبٌ رقــيــبٌ

لــيـس يـخـفـى عـلـيـه مـثـل الـقَـذَاة


أولٌ آخـــــــــرٌ عـــــلــــىٌّ غـــــنــــيٌّ

كـــيـــف نــحــصــي آلاءه الـــوافــرات


بــــاعــــثٌ وارثٌ كـــفــيــلٌ وكــــيـــلٌ

وأمـــــــانٌ لِـــلأنــفُــسِ الــخَــائِــفَـاتِ


وجــمــيـلٌ جــمــالـه فـــــاض طُــهــرا

وصــــفــــاءً يَــــــــرِفُّ بِــالــمُــبْـدِعَـاتِ


بــــــارئ حـــافـــظ حــمــيـد مــجــيـد

فــــارج الــهــم كــاشـف الـمـعـضلات


الــولــي الـمـتـيـن مــــا خـــاب ظـــن

لــنــفـوس فــــي فــضـلـه طــامـعـات


مــؤمــنٌ مــحـسـنٌ شــكــورٌ صــبــورٌ

لـــــــلأذى والـــجــحــود والإفــتــئــات


خــــالـــق رازق ســمــيــع مــجــيــب

ويــــــــداه تـــفـــيــض بــالأعــطــيـات


الـسـلام الـقـدوس كــم مــن فـيـوض

نـــتــفــيَّــأ ظـــلالـــهـــا الــــوارفــــات


ولــــه الـكـبـريـاء هــــل مــــن ولـــي

غـــيــره قـــــد أبـــــاد كــــل الــــوُلاة


مـسـتـوٍ فـــوق عــرشـه فـــي عــلـو

وقـــــريــــب بـــــجُــــودِه لـــلــعُــفَــاة


لـــيــس شـــــئٌ كـمـثـلِـهِ فــهــو رب

مــــن يـضـاهـيه فـــي صــفـات وذات


مـــا أتـــى مـــن صـفـاتـه فـهـو حــق

وكـــمـــالٌ بـــرغـــم أنـــــف الــنُّــفـاة


إنــــه الــواحــد الــــذي لا يُــضـاهـى

فــــي مـعـانـي أسـمـائِـهِ والـصِّـفـات


نــاصــرٌ قــــادرٌ عــلــى كـــلِّ شـــيءٍ

وهــــو حــــيٌّ مُــنــزَّهٌ عـــن سُــبـات


قــــاهـــرٌ غـــالـــبٌ قــــــويٌّ عـــزيـــزٌ

ونـــصـــيــرٌ لــلـمُـهـتـدِيـنَ الــــهُـــداة


غـــافـــرٌ راحــــــمٌ حــلــيـمٌ تَــجَــلَّـى

حِــلْــمُـهُ فـــــي عــطــائـه لِــلْـجُـنـاة


تــتــألَّــى عــلــيــه بـــعــض الــبَــرَايـا

وتـــراهـــا فـــــي فــضــلِـهِ راتِـــعَــاتِ


مـرسـلُ الـبـرقَ مـنـزلُ الـغـيثَ صـفوًا

وهـــو مُـحـيـي الـعـظام بـعـد الـفـتات


صَـــمَـــدٌ تــصــمِــدُ الــبَــرَايَــا إلـــيــه

وأنـــيـــس الــضـمـائـر الــمُـوحـشـات


الـمـلـيك الـقـديـر ذو الـطـول بُـشـرى

لــمــحــبـي تـــوحــيــده بـــالــعِــدات


مــــا أتــــوا كـاهـنـا ولـــم يـسـتـغيثوا

بــقــبـور مــطــمـورة فــــي الــكـفـات


قــصــدهـم أو دعـــاؤهــم لـــيــس إلا

لــلـكـريـم الــعـظـيـم ذي الــمـقـدرات


تــلـك فـحـوى الـعـقيدة الـحـقِّ تُـتـلى

بـــوضــوح فـــــي كــتُـبِـه الــمُـنَـزَّلَات


يــانَـبِـيَّ الــهــدى ويـــا خــيـرَ صـــوتٍ

حـــيـــن يُــتــلـى مــتَـيِّـمـا لــلــحُـداة


يـــــا مــحــبـا تــعـلـم الــحــب مــنــه

ثــــــم آتــــــى ثـــمــاره الــنـاضـجـات


مــا رأيـنـا فــي دفـتـر الـمجد أسـمى

مــنــك حُــبًّــا بــرغـم كــيـدِ الــوُشـاة


صُــغْـتَ لِـلـدَّهْـرِ قــصَّـةً مـــن نــضـالٍ

وفـــــعـــــالٍ أبِـــــيَّـــــةٍ ذائـــــعـــــات


وحــــروفٍ مـنـسـوجـةٍ مــــن ضــيــاءِ

مـــا تُــوارَى عــن شـاشـة الـذاكـرات


لــــو رمـيـتـم مـفـاتـح الأرض عــنـدي

وأتــيــتـم بــالـشـمـس والــمُـقْـمِـرات


لـيس فـي شِـرعةِ الـهوى مـن نكوصٍ

أو عــــهـــودٍ مــــأجـــورةٍ مُــشــتــراة


والأمــــورُ الــصِّـعـاب تــبــدُو لِـعَـيـنِـي

فــــي رِضَــــى مـــن أُحِــبُّـه هـيِّـنـات


فــــإذا أظــلـم الــدُّجَـى قـــام يــدعـو

ويـــنـــاجــي بــــأدْمُــــعٍ واكــــفـــات:


يــــا إلــهــي إن كــنــت راضٍ فــإنــي

لا أبــالــي بــمــا أَتَـــوا مـــن أذاتـــي


ومــضـى ثــابـت الـخُـطـى لا يـبـالـي

بــالــتـحـدي والــمــكــر والــشـائـعـات



أَوْرَقَ الــحُـبُّ والــرِّضـى فـــي قـلـوبٍ

بـــثَّ فـيـهـا مـعـنـى الـتُّـقـى والأنــاةِ


)أُحُــدٌ) و (الأحـزابُ) و (الـفتحُ) تَـروِي

أروعَ الــــحُـــبَّ لــــلأُبَـــاةِ الـــكُــمــاة


بـــســـيــوفٍ غــــيـــورةٍ صــــارمـــات

وخــيــولٍ إلــــى الــوَغَــى ضَـابِـحَـات


كــــم رؤوسٌ تــعـجـب الــمـوت مـنـهـا

ودمـــــــــاءٌ مـــنـــثـــورةٌ عـــابـــقــات


أمـــهــرُ الـــحــب جــعــفـرٌ وخُــبَــيـبٌ

بِــنــفـوسٍ مـــــن أجـــلــه زاهــقــات


يُــبـتَـلَـى آل يـــاســر ثـــــم تُـــهــدى

لـلـمـنـايـا ( ســمــيـةُ ) الــسـامـيـات


ضَــمَّـخـت ســكــة الــهـوى لـلـصـبايا

بــعــبـيـر مــــــن هـــمَّــة الــقـانـتـات


إنـــــهــــا درةٌ بـــعُـــقــدٍ مُــــضــــيءٍ

يــتــحـلـى بــالــكُـمّـل الــمـحـصـنـات


وبـــلالٌ فـــي وقْـــدَة الــرَّمْـلِ يُـلـقـى

لــيــنــادي ب(لاتِـــهـــم) أو (مـــنــاة)


كــلــمــا أمــعــنـوا عـــذابــا يـــنــادي

أَحَـــدٌ) لـــم تُـطِـقْ سِـوَاهَـا شـفـاتي


و(أبــــــو جـــابــرُ) يـــنــادي كــفــاحـا

ويُـــمَــنَّــى بـــأحــســن الأمــنــيــات


و(خُــبَـيْـبٌ) يُـبَـضَّـعُ الـجِْـسـمَ حــيًّـا

بـــســـيــوف غــــــــدّارة خـــائـــنــات


لـــم يــلِـنْ عــزْمُـهُ ومـــا صــاغ حـرفـا

مـــــن خـــضــوعٍ أو ذِلَّـــــةٍ لــلــغـواة


ســطَّــروا قــصــة الــهــوى بــحــروفٍ

ســوف تـبـقى عــن الـبـلى خـالـدات


هـــكــذا الـــحــبُّ لـــوعــةً وامــتـثـالٌ

واشــتـيـاقٌ يُــصــاغ فـــي تـضـحـيات


مــبــدِعُ الــكـون يـالـهـا مـــن عــقـول

عــــــن تَــمَــلِّـي آيـــاتــه ذاهـــــلات


واســـع الـفـضل كـيـف تُـرجَـى نـجـاةٌ

لــنـفـوسٍ عــــن هَــدْيِــهِ مُــعـرِضَـاتِ


هـائـمـاتٍ فـــي غـفـلـة عـــن هُـــداهُ

غــارقــاتٍ فــــي حَــمْــأَةِ الـمُـوبِـقَـاتِ


وَقُـــلُـــوبٌ كَــئـيـبَـةٌ كـــيــفَ تَــسْــلُـو

وهِـــيَ مـــن فَــيْـضِ حُــبِّـهِ مُـقْـفِرَاتِ


كيف يسري معنى الرِّضَى في نفوس

مـــن شـــذى طـيـفِ أُنـسـه خـالـيات


كــــم بــهــذا الــوجــود مــمــا نــــراه

مــــن صــنــوف بـفـضـلـه شــاهـدات


لــــو تـأمَّـلْـتَ صـفـحـة الــكـون مــمـا

بَــــثَّ فــيــه مـــن رائـــع الـمـعـجزات


أُرسِــــل الـفـكـر فـــي فــضـاءٍ بـعـيـدٍ

وســـــمــــاءٍ تـــــعــــجُّ بـــالــنَــيَّــرات


هــل رأيــت الـسماء والـشمس تـزهو

فــي ضـحـاها والـبـدر فــي الـحـالكات


هــــل تــأمـلـت مـنـظـر الـنـجـم لــمـا

يـسـحر الـعين فـي دجـى الـمظلمات


كــلــهــا الأرض والــمــجــرات تـــبـــدو

عــنــد ربــــي كـحَـلْـقـة فـــي فـــلاة


هــــل تـأمـلـت روعـــة الـــرَّوض لــمَّـا

يـــتـــبــدَّى بِــــــــأَروعِ الْـــمُـــزهــرات


مــــــــن غــــصــــون ريّــــانـــةٍ وورودٍ

وفـــــــــروع زكـــــيــــة مـــثـــمـــرات


وخـــريـــر الــمــيـاه يُـــبــدي لُــحــونًـا

يــتــهـادى بـــيــن الــرُّبَــى والــنَّـبَـات


وغــنــاءً يــســري إلـــى كـــل قــلـب

لـــطـــيــور صــــدّاحــــة شــــاديـــات


ورُخــــــاءً مـــأمـــورة مــــــن ريــــــاح

حـيـن تـمـضي إلــى الـرُّبـى لاقـحـات


كـــم تـــرى مـــن حــدائـق مُـفْـعَمَاتٍ

بِـــغُـــصُــونٍ قُــطُــوفُــهــا دانــــيـــات


وحــــقــــول جــمــيــلــة لـــحـــبــوبٍ

تـتـجـلـى فــــي أبــــدع الـسُّـنـبـلات


هــــــل تــأمــلــت أنْـــهُــرًا وبـــحــورًا

كــــم بــهــا مـــن عــوالـمٍ سـابـحـات


هــــذه الــفـلـك آيــــة هــــل تــراهــا

وهـــــي تَـــفْــرِي عُــبَـابَـهُ مَــاخِــرَاتِ


مــنــظـر مـــذهــل فـــلــول الــبــرايـا

تــمــتـطـيـه بـــأضــخــم الــبــاخــرات


رابــط الـجأش كـم طـوى فـي حـشاه

مـــــن ضــحـايـا أمــواجــه الـعـاتـيـات


لــــــم تــغــيِّـره حـــادثــات الــلـيـالـي

والــبــرايــا مــــــا بـــيـــن غـــــاد وآت


هــــل تــأمـلـت أمـــة الـنـحـل تــغـدو

لــعـبـيـر مــــن الــشــذى راشــفــات


ثــــم تُــهـدي بـطـونـها مـــن رضـــاب

وشــــفــــاء لأنــــفــــس مـــزمــنــات


فــــــي بـــنــاء مــعــقـد هــنــدسـي

يــتــحــدى خــــــوارق الــهــنـدسـات


هــــل تــأمـلـت عــالـم الـنـمـل فــيـه

روعـــــة فــــي فــلـولـه الـمـنـشـرات


فــــــي نـــظــام ودقـــــة لا تُـــبــارى

وتــفــانٍ فــــي الـكـسـب والاقْـتِـيَـات


لــيــس لـلـخـامل الـكـسـول احــتـرام

فــــي قـوانـيـن عـيـشـها الـصـارمـات


وأُلُــــوفٌ مــــن الـمـخـالـيق تـمـضـي

فـــــي دروب مــرســومـة واضــحــات


مــــــن فـــــراش وزاحـــــف وطـــيــور

وألـــيــف يُــقْـنَـى ومــــن كــاسِــرَات


وإذا جـــفــت الــعــيـون الــســواقـي

واســتــحـالـت ريــاضُــنــا مُــجــدِبــات


وبـــــدا وجـــــه أرضـــنــا مُـكَْـفـهِـرًّا

قــابَــلَــتْـكَ الـــغــيــوم بــالـبُـشْـرَيَـات


فـــــإذا بـالـمـغـيث يــزجــي ســحـابـا

ويــفـيـض الــثـجـاج مــــن مــعـصـرات


تـكـتـسـي الأرض حُــلـة مـــن نــضـارٍ

فـــــي وجـــــوهٍ وضَّـــــاءةٍ مُـبـهِـجَـاتِ


لــــو تــأمَّـلْـت أبــــدع الـصـنـعِ فـيـمـا

بــيـن جـنـبـيك مـــن بــديـع الـعـظـات


مـــــن فـــــؤادٍ ومــنــطـقٍ واعــتــدالٍ

والـــنُّــهَــى والـــدلائـــلِ الــبــاهــرات


والـبـلايـيـن مــــن خــلايـاك تـمـضـي

والـــكُــرَيَّــاتُ أضــــخـــمُ الـــنــاقــلات


لــــو تــأمـلـت فــــي كــتــاب كــريــم

فــــي مــعـانـي آيــاتــه الـمـحـكـمات


فــي الـضُّحى والأنـعام والـنحلِ فـيضٍ

مـــــن ضـــيــاءٍ والـــنــورٍ والـــذَّارِيَــاتِ


مــــن يــعـيـد الــــرَّوَاءَ لــــلأرض لــمـا

يـطـمـسُ الــجـدب أوجُــهـاً ضـاحـكات


مــن يـعافى الـمريض مـن بـعد سِـقَمٍ

وقُــنُــوطٌ مــــن طـــبِّ مٌـسْـتـشفيات


مـــن يـبـث الـسـرور فــي كــل بـيـت

بــالــبـنـيـن الأطــــهـــار أو بــالــبـنـات


مـــن يـسـلي الـنـفوس بـالـصبر لـمَّـا

تُــبــتــلـى بـــالــنــوازل الــقــاصـمـات


مـــن يـغـيـث الـقـلـوب مــمـا دهـاهـا

مـــــن هـــمــومٍ بـئـيـسـة جــاثـمـات


مــــن يــــواري عـيـوبـنـا مـــن حـبـانـا

بــسَـتُـورٍ مــــن ســتــره مــســدلات


مــن هــدى الـعـقل لاكـتـشافٍ بـديـعٍ

لـــعـــلــوم عــجــيــبــة مــــذهـــلات


كــلــمــا زادت الــعــقــول اكــتـشـافـا

وابــتـكـارا تَــتِـيـهُ فــــي الـمَـهْـمَـهَات


عــلــمـهـا واكــتـشـافـهـا لـــيـــس إلا

قـــطــرةً مـــــن بـــحــوره الــزاخــرات


إن فــــي ســاحــة الـعـلـوم اهــتـداءً

ودلــــيـــلا لـــلأنــفــس الـــحــائــرات


كــــــم هُــدِيــنــا بــفـضـلـه لــعــلـوم

بـــمـــزايـــا تـــوحـــيــده هـــاتـــفــات


إن فــــي مــســرح الــحـيـاة اعـتـبـارا

فــــــي ثــنــايــا آيــاتــهـا الــمــاثـلات


يـــاجَــهُــولًا بـــربـــه يــــــا غَـــفُـــولًا

عـــــن صـــريــح الآيـــــات والـبـيـنـات


كـــم تـــرى فــي حـيـاتنا مــن فـنـونٍ

ورســــــــومٍ خــــلابــــةٍ هـــائــمــات


أيــــن عـيـنـاك عـــن تـمّـلـي جــمـالٍ

فـــــي أفــانـيـنِ فــضـلِـهِ الـنَّـاطِـقَـاتِ


فـي جـمال الأكـوان فـي كـل هـمسٍ

فـــي بــديـع الـمـسموع والـمـبصَرات


فـي شـروق لـلشمس أو فـي غـروب

فــــــي نـــجـــوم مُــطِــلَّــةٍ آفـــــلات


فــــــي انـــبـــلاج الــصــبــاح فـــــي

هَـــدْأَةِ الـلـيـل فــي لُـحُـون الـشُّـداة


فـــي ســحـاب مُـسـخَّرٍ فــي غـمـامِ

فـــــي بُـــــروقٍ بـــرَّاقــةٍ ضــاحــكـات


فـــــي ســـكــون الــصــحـراء فـــــي

رسـمـة الـوادي وفـي ذرى الـراسيات


فـــي هــتـاف الـطـيور مــن كــل فــنٍّ

فــــي غــنــاء الـحـمـائم الـسـاجـعات


فـي الـشذى فـي الـندى فـي الـورود

فـي بـسمة الـفجر في سكون البيات


فـي الـرُّبى فـي الـضحى فـي الأنهار

فـي طـلعة البدر في الزواهر الحالمات


فـــي الـتـقـاء الـبـحـرين مــلـح أجــاج

لــيـس يـبـغي عـلـى الــزلال الـفـرات


فـي رحـيق الأزهـار فـي نـفحة الـعطر

فـــــــــي ريـــاضـــهـــا الـــنـــاضــرات


فــي دلال الـمِـلَاح فــي رقــة الـحـب

فــــــــي الــمــحــاجــر الآســــــــرات


فــــي قــــدود فــتّـانـة فــــي خـــدود

فـــــي ثـــغــور وضّـــــاءة بــاســمـات


فـــي جــمـال الــغـزال فـــي جـفـلـةِ

الــظــبْـي فـــــي عـــيــون الــمــهـاة


فـــــي اخــتــيـال الـــطــاووس فــــي

عــالــم الــبـحـر فــــي عــلــوِّ الــبـزاةِ


فـي هـدير الـجِمال في سطوة الأُسْدِ

فــــــــي انـــطـــلاقــة الــصــافــنــات


فــي خـفـاء الأرواح فــي قـصة الـنوم

فـــــــــي حــديــثــنــا والـــســـكــات


فـي بـديع الألـوان فـي نـغمة الـصوت

فـــــــــي قـــلــوبــنــا الـــخــافــقــات


فـي اختلاف الأذواق في بسمةِ المرء

فـــــــــي دمـــــوعــــه الــــذارفــــات


فــي صـنـوف الأرزاق مــن كــل طـعمٍ

فــــي فــيـوضـات جـــوده الـمُـغـدِقات


فـي مـذاق الـثمار فـي بـاسق النخل

فــــــي الــجــنــى فــــــي الـــنـــواة


إنـــــــــه الله ســـــلــــوةً وضــــيــــاءً

فـــــي ســمــاء الــعُـبَّـاد والــعـابـدات


عـــد إلـــى ظــلـه الـظـليل الْـتِـمَاسا

لـلـنـدى والــرضـى وحــسـن الـصـلاة


حــيـث يـكـسـوك حــلـة مـــن حـنـان

وأمـــــان فـــــي هــجـمـة الــعـاديـات


وتـــرنـــم بـــذكـــره فـــهـــو غـــــرس

ســــوف تــجـنـي ثــمــاره الـيـانـعـات


إن صـــــدق الــمـحـب يــبــدو جــلـيـا

فــــي عــيــون بــالـدمـع مــغـرورقـات


وامـــتـــثــالا لأمــــــــره واحـــتـــرامــا

لــمــواثــيــق حــــبِّــــه الــمــبــرمـات


وقــيــامــا بــحــقــه مــــــن صــــــلاة

وصـــــيــــام ومـــنـــســك وزكــــــــاة


هـــذه هـمـسـتي إلـــى كـــل قـلـب

عــاشـقٍ لـلـرضـى وهـــذي وَصَــاتـي


ونــــــــــداء مُــــضَـــمّـــخٌ بـــعــبــيــرٍ

لأنــــــاس يــســتـروِحـون الــعــظــات


فــاعـمـر الــوقـت بـالـتـراتيل وانْــصَـبِ

تـحـت جُـنْـحِ الـدُّجَـى وحـيـن الـغـداة


لـــيـــس تــغـنـيـك تـــوبــة أو بـــكــاء

حــيــن تُــمـنـى بـهـجـمـة الـنـازعـات


إنــــه مــوعــد ومــــا عــنــه مــــأوى

لــــو ســكـنـت الــبــروج والـنـاطـحات


أيــن أهــل الـسـلطان والـجـاهِ مـمـن

تـــاه فـخـرا فــي الأعـصـر الـمـاضيات


أو لـــــم يــفــتـك الـــــرَّدَى بــقــصـور

وديــــــــــار بـــأهـــلــهــا آهـــــــــلات


كـــدَّر الــمـوت صـفْـوَهُـم ثـــم بَـــادُوا

وتــجَــلَّــت رســومــهــم دارســــــات


أيــــن مــــن غــــره جــمــالٌ ومــــال

مــــن كــبــار الــسـادات والـسـيـدات


ســكـنـوا بــاطــن الــثـرى بــعـد عـــزّ

فــــي ظـــلال الـمـنـازل الـشـامـخات


أكـــل الـتُّـرْبُ حُـسـنهم وتـمـشَّى ال

دود يــرعــى فــــي أعــظــم بـالـيـات


إن فــــي سُــرعــة الــزمـان اعـتـبـارا

كــيــف تــمـضـي أيــامــه خــاطـفـات


فــلـتـبـادر إلـــــى اغــتـنـام الـلـيـالـي

ولـــحــوقٍ بــالـركـب قــبــل الــفــوات


حــيـن تـمـضـي إلـــى إلـــه عـظـيـم

وعـــلـــيــمٌ بــالــجــهـر والــخــافــيـات


جــامـع الــنـاس فـــي مـقـام رهـيـب

ومــعــيـد الــعــظـام بــعــد الــشـتـات


فــــي مــقــام تــكــون فــيـه الـبـرايـا

خـــاضـــعــات لـــربــهــا مُــهــطــعـات


فــيـه تـجـثـو قــوافـل الــنـاس خــوفـا

ويــــحـــل الـــذهـــول بــالـمـرضـعـات


لـــــو رأيـــــت الأبــنــاء وَلَّــــوا فــــرارا

عــــــن نــــــداء الآبـــــاء والأمـــهــات


هــلــعٌ يُــمـطـر الــــورى فـاسـتـكـانوا

فــــي وَجِــيــفٍ وأعْــيُــنٍ شـاخـصـاتِ


وبــــكـــاء و حـــرقـــة ثــــــم يـــدنـــو

كـوكـب الـشـمس مــن حـفـاة عــراة


لـــيـــس لــلــمـرء مــلــجـأٌ فـــيــه إلا

بـــمـــزايــا أعـــمــالــه الــصــالــحـات


ولـــمــن واجــهــوا فــلــول الـخـطـايـا

بـــــدروع مـــــن الــتُّــقـى ســابـغـات


ودعــــــاةٌ لــهَــدْيِــهِ فـــــي الــبــرايـا

بـــقـــلـــوب رفـــيـــقــة راحــــمــــات


يــقـطـف الـمـؤمـنـون أزهــــار أمــــنٍ

ويـــــــرون الــبــشــائـر الــمــرضـيـات


حـــــور عـــيــنٍ وســـنــدسٍ وثـــمــارٍ

وفـــيـــوضٍ مــــــن أنـــهُــرٍ جـــاريــات


فـــــي نــعـيـمٍ لا يـنـقـضـي ومــزيــدٍ

لـــــوجـــــوهٍ لـــربـــهـــا نـــــاظــــرات


يـــــا إلــهــي إنــــي مُــقِــرُّ بــذنـبـي

وخـــطـــايــا جـــــــوارحٍ مـــســرفــات


مـــا جـهـلـت الـمُـقام أو كــان قـلـبي

مُــشــرَئِـبًّـا إلــــــى دروب الــعــصــاة


ضـعـفُ نـفسي وحـسن ظـني بـربي

جــرّنــي لـلـقـصـور فــــي واجـبـاتـي


يـــــا رحــيــمـا بــعــبـده يـــــا عــفُــوًّا

يَـــــا مَـــحَــلَّ الآمـــــالِ والـمُـكـرمـات


يــــا إلــهــي ومـــن إلــيـه اتـجـاهـي

يــــــا ربـــيــع الأفـــكــار والــذكــريـات


رضّــنــي بـالـقـضـاء وامــنـن بـفـضـل

وبِـــبَـــرَدٍ لِــلْــعَـيْـشِ بـــعــد الـــوفــاة


يــا مـنـى خـاطـري وسـلـوى فــؤادي

لــيــس إلا إلــــى رضــــاك الـتـفـاتـي


مــنــك حــولــي وقــوتــي واتــكـالـي

يــــا نـصـيـري فـــلا تـكـلـني لــذاتـي


جُـــد عــلـى عــبـدك الـمُـرَجِّي نــوالا

مـــــن عــطـايـا آلائــــك الـمـشـرقـات


واهْــدِ قـلـبي يــا خـالـي وارض عـني

فـالـرضـى مــنـك مـنـتـهى الأمـنـيـات


يــقـصـر الــلـفـظ عـــن بــيـان لــحـب

ومــعــان فـــي مـهـجـتي مُـضْـمَـرَات


أنـــت ألـبـسـتني مــن الـفـضل ثـوبـا

بـــــل ثـــيــاب فـضـفـاضـة ضــافـيـات


يــا غِـيـاث الـمـلهوف مــن كــل كــرب

يـــا مُـعـيـنا لـلـمـرء فـــي الـمـعضلات


لا تــدعــنــي لــحــادثــات الــلــيـالـي

وأجِـــرنــي مـــمــا بــــه الــغـيـب آت


وقــنــي مــــن لــهـيـب نـــار تَـلَـظَّـى

بــســيـاج مـــــن الــتــقـى والــثـبـات


يـــــا جَـــــوَادا بـلـطـفـه يــــا عــفُــوًّا

لـــــرزايـــــا كـــبـــائـــرٍ أو هَـــــنــــاتِ


يـــــا مــــلاذًا تــهـفـو الــبـرايـا إلــيــه

والــمُــرجَّـى لـــفــكّ أســــر الــعُـنـاة


امْـــحُ عــنـي صـحـائـفًا مـــن ذنـــوبِ

واعـــف عــنـي يـــا غــافـر الـسـيئات


فـاقـتـراف الــذنـوب عــنـوان ضـعـفـي

والـتـمادي فــي غـيّـها مــن سـماتي


يــــا أنــيـسـي وعُــدتـي واعـتـمـادي

ومـــــلاذي فــــي ظــلـمـة الـنـائـبـات


وســــــروري وبــهــجـتـي ورجـــائــي

وضــيـائـي فــــي مُــدلَــج الـحـالـكات


هــــذه لــوعـتـي وهــــذي دمــوعـي

واشــتـيـاقـي وقــصــتـي وشِــكـاتـي


أبــتـغـيـهـا ذُخـــــرًا لـــيــومٍ عــظــيـمٍ

يــــا إلــهــي لــعــل فــيـهـا نــجـاتـي


وصـــــــــلاة زكـــــيــــة وســـــلامًــــا

لــلـنـبـي الــكــريـم خـــيــر الـــدعــاة

 

 

هل أعجبتك ؟؟ .... انشرها الآن على الصفحات الإجتماعية ..

التعليقات

أضف تعليق