قَــنَــاةُ السَّـــلَامُ علـيـــكَ الفَــضَــائِـــيَّـــــة

إلى طلابِ الحق ... وعُشَّاقِ الجمال، والمولعين بالشمائل، والمغرمين بالفضائل في كلِّ أرضٍ تُشرقُ عليها الشمسُ (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته).

فها هى بشرى انطلاقُ قناة "السلام عليك". والتى نسعى من خلالها للوصول إلى ذروة الإبداعِ والتِّقَنِيَّةِ والدقةِ والخبرةِ الفنيةِ العاليةِ، والإعلام المتميز الصادق بإذن الله تعالى، ليضاف ذلك إلى بقية مشروعاتنا الحضارية العملاقة.

إنها القناة التى سوف تلمسون من خلالها، بأرواحكم الطيبةِ، وعقولكم النيرة، المنهجَ الحضاريَّ الإبداعيَّ الذي نحاوِلُ تأسيسهُ منذُ مُدَّة، والذي يهدف إلى تأصيل الوعيِ بالقيمِ الجماليةِ والأخلاقية والمعرفيةِ والروحيةِ لهذا الدين الخالد؛ دينِ الإسلامِ الحقِّ، ورسالة الإسلامِ السمحةِ الساميةِ .. كما تهدف كذلك إلى التعريفِ بكل المُؤلَّفات التى صدَرَت والَّتى ستصدُرْ قريبا بإذن الله من بابِ نَشرِ العلم بين صفوف المسلمين؛ وهذه القناة بإذن الله تبارك وتعالى- كما وصفها المُفْتُونَ وكبارُ العلماءِ حولَ العالم- ستكون المشروعَ الأضخمَ في تاريخ البشريةِ لخدمةِ الكتابِ الكريمِ والسنةِ النبويةِ الشريفةِ بأسلوبٍ علميٍّ تقنيٍّ حضاريٍّ، وأحدَ أهمِّ المعالمِ الثقافيةِ والعلميةِ في العصر الحديث..ولقد نمتْ شجرةُ هذه القناة العالميّةِ الفريدة وترعرعت حتى صارت دوحةً عظيمةً يفيءُ إلى ظلِّها النديُّ- كلُّ أولئك الذين لازالتْ تتوهَّجُ أرواحهم بأقباسُ الفطرةِ الصادقةِ، وأنوار الإيمانِ الخالصِ، وحرارة التلهُّفِ والبحثِ عن تلكَ الجزرِ الخضراءِ اليانعةِ في بحرِ هذهِ الحياةِ المتلاطمِ بأحداثه ومتغيراته. وإذا كان هناك الكثير من النفوس والأمم لازالت تتخبط في الظلام وتهيم في دروب التيه عَقَدِيًّا وفكريًّا وأخلاقيًّا، فقد آثرنا أن نمدَّ إليهم يدًا مُنقذةً ... وننشرَ لهم أطواقًا راحمةً بفضل الله تعالى ... ونكتبَ على جبين الزمانِ سيرةً جديدةً جميلة لضوءٍ عريق مباركٍ؛ رسالتُهُ الأولى والأخيرةُ أن تَسعدَ البشريةُ وتتمتَّعَ بمقوِّمَاتِ جسدِها وأنوارِ روحِها بما أمدها به خالِقُهَا وأكرمها به مُوجِدُها عز وجل فهو القائل: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}الملك: ١٤ والقائل:{أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}الملك: ٢٢. فلم نجد أجمل ولا أكمل ولا أعظم ولا أمتع ولا أنفع من بث أنوار هداية الله عزَّ وجلّ  لعباده التي تنزلت بها الكتب وجاء بها جميع الرسل صلوات الله عليهم وسلامُه،{رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} النساء: ١٦٥، ثم تَمَّتْ وكَمُلَتْ وختمت برسول الله محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم الذي قال عنه ربه عزَّ وجلّ {وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة لِلْعَالَمِينَ} الأنبياء: ١٠٧ والذي قال عن نفسه صَلَّى الله عليه وسلَّمْ: (إن الله لم يبعثني مُعْنِتًا و لا مُتَعَنِّتًا و لكن بعثني مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا). فهنيئًا للعالم أجمع هذا الغيثُ الهنيئ، والينابيعُ الرقراقة التي تسري إلى الأرواح فتزكُو وتحملُها القلوب فتصفُو، وتختزنها العقولُ فتسمُو{وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} النور: ٤٠.

فيا طُلَّابَ الحقِّ وعُشَّاقَ الجَمَالِ في كُلِّ أَرْضِ الله إن هذه القناة تُمثل دعوةً جادَّةً صادقةً، للعودة بالقلوب الظامئة إلى تلك الأنهار المتدفقة بِزُلال الهدى، والموارد النقية التي لم يُكَدَّر صفوها، إنه إشراع بوابات الرضوان أمام الجموع لتعود مباشرة إلى مناهل الكتاب الكريم والسنة الشريفة. فهُمَا الضمان الأعظم للأمن والهداية والسعادة والنجاة، كما قال صَلَّى الله عليه وسلَّمْ (تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما : كتاب الله و سنتي ولن يتفرقا حتى يَرِدَا علي الحوض). ففِي هٰذَا العَالَمِ الَّذِي صَارَ كَالقَرْيَةِ الوَاحِدَةِ نَتِيجَةً لِلْتَّقَدُّمِ الهَائِلِ فِي مَجَالِ الاِتَّصَالَاتِ وَفُنُونِ التَّقْنِيَّةِ وَالاِبْتِكَارَاتِ العِلْمِيَّةِ، وَنَتِيجَةً لِكَثْرَةِ التَّحَوُّلَاتِ وَالتَّغَيُّرَاِت الكَبِيرَةِ فِي النَّوَاحِي الفِكْرِيَّةِ وَالثَّقَافِيَّةِ وَالدِّينِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ وَالاجْتِمَاعِيَّةِ وَالاِقْتِصَادِيَّةِ.. يَجِيءُ مَشْرُوعُ تلك القناة المباركة كَمُحَاوَلَةٍ لِتَذْكِيرِ العَالَمِ بِأَسْرِهِ بِالرِّسَالَةِ العَالَمِيَّةِ السَّامِيَّةِ العُلْيَا المبيَّنة فِي البَيَانِ الإِلٰهِيِّ العَظِيمِ المُتَمَثِّلُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ. (سورة الأنبياء: الآية ١٠٧). ولَقَدْ جَاءَ مَشْرُوعُ قناة « السَّلَامُ عَلَيْكَ » فِي أَثْنَاءِ هٰذَا الخِضَمِّ الهَائِلِ الَّذِي يَمُورُ بِهِ العَالَمُ مِنَ الأَحْدَاثِ المُتَلَاحِقَةِ الغَرِيبَةِ وَالتَّوْجُّهَاتِ المُتَتَابِعَةِ العَجِيبَةِ وَالتَّجَاذُبَاتِ الفِكْرِيَّةِ وَالثَّقَافِيَّةِ المُتَنَوِّعَةِ كَرِسَالَةِ سَلَامٍ وَرَحْمَةٍ وَوِئَامٍ وَطَرِيقِ نَجَاةٍ وَسَعَادَةٍ وَسُرُورٍ. إِنَّ مَشْرُوعِ  هذه القناة العملاقة لم يأتِ إلَّا لِيَكُونَ مَوْرِدًا عِلْمِيًّا مُعَطَّرًا بِالحِكْمَةِ، مُزَيَّنًا بِالْبُرْهَانِ وَالحُجَّةِ وَالبَيَانِ، مُجَمَّلًا بِالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَالمُجَادَلَةِ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، وَلِيُثْبِتَ لِلْدُّنْيا كُلَّهَا أَنَّ شَرِيعَةَ الإِسْلَامِ هِيَ الحَقُّ وَالهُدَىٰ وَالرَّحْمَةُ وَالتَّسَامُحُ وَالسَّلَامُ وَالعَدْلُ وَحُبُّ الخَيْرِ وَالإِحْسَانِ. فهو المشروع الإعلامى المتميزِ والهادف الذى يعتبره كثيرٌ من علماء الأمة الإسلامية ومشايخها عَلَامَةٌ فَارِقَةٌ فِي تَارِيخِ الدُّنْيَا، وَمَحَطَّةٌ كُبْرَىٰ فِي مَسِيرَةِ الأُمَمِ، وَحَدَثٌ مُتَمَيِّزٌ فِي حَيَاةِ الإِنْسَانِيَّةِ، إِنَّهُ مِنَّةٌ عُلْيَا مِنَ الوَاحِدِ الأَحَدِ سبحانه وتعالى.

فلقد آن لكم الآن أن تفرحُوا بفضلِ الله وبرحمته (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) يونس: ٥٨. فهيَّا اسْتبشرُوا وبشِّـروا العالمَ من حولكم بانطلاقِ فعالياتِ تلك القناة المباركةِ التي لطالما عَطِشَتْ إليها الأرواحُ المؤمنة .. وتَمَنَّتْهَا العقولُ المضيئةُ، فالَّلهُمَّ أَتْمِمْ علينا نِعَمَك واجعلنا من الشاكرين والحمد لله رب العالمين.

هل أعجبتك ؟؟ .... انشرها الآن على الصفحات الإجتماعية ..

التعليقات

أضف تعليق