تـمـايلي يــا حـروف الـشعر مـن طـرب

و لـتـعزفي مــن لُـحُـونِ الْأُنْـسِ أَزْكَـاهَا

 

و سـافري فـي دروب الـمجد و اتَّـقِدِي

فـــخْــرًا لـــروعــة ألـــفــاظٍ ومـعـنـاهـا

 

و أَشْــرِعِـي سُـفُـنَ الإجــلال عـاطِـرةً

بِـاسْـمِ الـمُـهَيْمِنِ مَـجَـرَاهَا وَ مُـرْسَاهَا

 

و حـلِّـقي فــي سـمـاء الـطُّـهر إنَّ لـنا

فــيـه أحــاديـثٌ كــم نـهـفو لـبُـشْرَاها

 

لِــدَوْحَــةِ الــبَــرَّةِ الـحَـسْـنَـاءِ وِجْـهَـتُـنَا

لِـنَـنْتَقِي مـن سِـمَاتِ الْـمَجْدِ أَسْـمَاهَا

 

لايُــذْكَــرُ الــطُّـهْـرُ إلا قــيــل عـائـشـة

رمـــزً لـــه و هـــو نــورٌ فــي مُـحَـيَّاهَا

 

نُــجِـلُّـهَـا نُـــطْــرِبُ الــدُّنْــيَـا بـروعـتـهـا

إذا انْــبَـرَى بِــكَـلَام الــسـوء أشْـقَـاهَا

 

نُــرتِّـلُ الـوَحْـي صَـفْـوًا عــن طـهـارتها

و لا نُـبـالـي بــصـوتٍ خــاسـيءِ تَـاهَـا

 

تَـدَنَّسَتْ أَنْـفُسٌ بِـالْفُحْشِ وَ انْـغَمَسَتْ

فِـــي وَحْـلِـهِ وَ ظَــلَامُ الـفِـكْرِ أعـمـاها

 

حَـبَائِلُ الْإِفْـكِ و الـبُهْتَانِ أَبْـطَلَهَا الباري

و وَجْــــهُ الــدَّنَـايَـا و الــــرَّدَى شَــاهَــا

 

كـــانــوا يــريــدون لِـلْـبُـنْـيَانِ خَـلْـخَـلَـةً

و لــلـنُّـبُـوَّةِ طَــعْــنًـا فـــــي حَـنـايـاهـا

 

فـــازداد صَــفُّ الـهُـدَى نُــورًا و تَـبْـصِرَةً

و نَـــالَ أهـــلُ الـنَّـبِـيِّ الــعِـزَّ وَالْـجَـاهَا

 

وَ أَسْــعَــدَ الْــوَحْـيُ أرواحًـــا مُــوحِّـدَةً

وَ أَخْـــرَسَ الــحَـقُّ أَصــواتًـا و أَفْــوَاهَـا

 

مِــنـهَـاجُ مِـلَّـتِـنَـا الــغَــرَّاءُ حَـــذَّر مـــن

بَــــذَاءَةِ الْــقَــوْلِ أيًّـــا كَـــانَ مَـرْمَـاهَـا

 

يـسمو عـن الـزور و الـبهتان يَـأْنَفُ مـن

سـفـاسف الـقـول و الـفـحشاء يـأبَاهَا

 

مَــامِــن فُــــؤادٍ نَــقِـيٍّ طــاهـرٍ عَــطِـرٍ

بـفـاحش الـقول فـي أيِّ امْـرِيءٍ فَـاهَا

 

فـكيف بـالنيل مـن عِـرْضِ الـنبي و من

أَبَــــرُّ مــــن تــعـرف الـدنـيـا و أتـقـاهـا

 

عـقـيـدةُ الـمـكـر و الأحْـقَـادِ مَـنْـشَؤُهَا

فـي الأَصْـلِ يُنْبِيءُ عن فَحْوَى خَفَايَاهَا

 

أَعْـيَـاهُم الـنَّـيْلُ مِـن ذَاتِ الـنَّبِي فَـهَلْ

مـــن حـيـلـة تَـنْـطَـلِي فـيـهـا نـوايـاها

 

هـــي الـوقـيـعة فـــي أركـــان دولـتـه

وفـــي أَبَـــرِّ الْــوَرَى نُـصْـحًا وَ أَصْـفَـاهَا

 

مــــاذا ســيـرفـع مـــن بـنـيـان مِـلَّـتِـهِ

إنْ حَـطَّـمُـوا مـــن تَـبَـنَّـاهَا وَ أَعْــلَاهَـا

 

لا عِــرْضُـهُ طــاهِـرٌ لا صَـحْـبُـهُ صُـــدُقٌ

فــمــا الــنُّـبُـوَّةُ مــــاذا كـــان مـعـنـاها

 

وَ صَــيَّــرُوا حُــــبَّ آل الــبـيـت أَلْــوِيَــةً

بــرَّاقَــة تــخــدعُ الــدَّهْـمَـاء دعــواهــا

 

مَــهْـمَـا تَـبَـجَّـحَ بــالأشـواق ظـاهِـرُهَـا

سُــمُّ الـضَّـغَائِنِ يَـسْـرِي فــي ثَـنَايَاهَا

 

لا بــــارك الله فــــي حُــــبِّ دعـائـمِـهِ

سَـــبٌّ و فُــحْـشٌ و تـخـويـنٌ لِـقُـرْبَـاها

 

طــعــنٌ لأشـــرف إنــسـانٍ بـعـصـمَتِهِ

حـاشَـاهُ و الـمِـلَّةُ الـسَّـمْحَاءُ حَـاشَاهَا

 

يـاخـيبة الـمُـهَجِ الـسَّـوْدَاءِ إذْ نَـضَـحَتَ

سُـــوءًا فَـأَبْـطَـلَهُ الْـمَـوْلَـى وَ أَخْــزَاهَـا

 

دســائِـسُ تَـــاه فـــي أدغـالـهـا أُمَــمٌ

لـــم يَـعْـقِـلُوا سِــرَّ مَـبْـنَاهَا وَ مَـغْـزَاهَا

 

هــــذا نِـــدَاءٌ مـــن الأعــمـاق أبْـعَـثُـهُ

لِـــكُـــلِّ قـــلــبٍ ذَكِـــــيٍّ وَحَّـــــدَ الله

 

فَـلْـيَتَّقِ الله فـي صَـحْبِ الـنبي وَ فِـي

أزواجــــــه و حُـــقــوقِ الآلِ يَــرْعَــاهَـا

 

بـأي وَجْـهٍ سَـيَلْقَى الـمُصْطَفَى بَـشَرٌ

آذاهُ فــــــي زوجِــــــهِ زُورًا وَ آذاهــــــا

 

بــــــأيِّ لَـــفْـــظٍ يُــنَـاجِـيـهِ وَ فِــرْيَــتُـهُ

فـــي وجــهـه بــيْـنَ خُــذْلَانِ عُـقْـبَاهَا

 

و كـيـف يـطـمع قـلـبٌ فــي شـفـاعِتِهِ

و أعـظـمُ الـنـاسِ قُـرْبًـا مـنـه يَـشْـنَاهَا

 

أنـا الُـحَسْينِيُّ لـكن لـيسَ مِـنْ مُـثُلِى

هَــذي الـخَـلَائِقُ كَــلَّا لَـسْـتُ أَرْضَـاهَا

 

كــانـت مــكـارم آبــائـي تَـضِـيـقُ بِــهَـا

ذَرْعًـــا وَنَــحْـوَ دُرُوبِ الـطُّـهْرِ مَـمْـشَاهَا

 

فـــآل بــيـت الـنـبـي الـغُـرِّ قــدْ بَـلَـغُوا

فـي الـعَفْوِ و الـحُبِّ و الْأَخْلَاقِ أَقْصَاهَا

 

لــم يَـحْـفَظِ الـدَّهْرُ عـن أخـيارهم لُـغَةً

لـلـسُّـوءِ كَــيْـفَ وَ خَـيْـرُ الـنَّـاسِ رَبَّـاهَـا

 

هـــذا الإمـــام عَــلِـيٌّ كَـــانَ مُـحْـتَرِمًا

لِـشَـأْنِـهَا وَ بِــأَزْكَـى الْــوَصْـفِ نَــادَاهَـا

 

لأنـــه الـمُـؤْمِـنُ الْــبَـرُّ الـتَّـقِـيُّ رَعَــى

مَــكَــانَــهَــا وَ تَــــوَلَّاهَـــا وَصَـــافَــاهَــا

 

و مـا مَشَى نَحْوَ أَسْوَاقِ الرَّدَى حَسَنٌ

ولا حُــسَــيْـنُ ولا الــزَّهْــرَاءُ تَــرْضَـاهَـا

 

يـــا شِـيـعَـةَ الآل كـونـوا ســادةً نُـجُـبًا

مُـبَـرَّئـيـنَ عَــــنِ الْإِسْــفَــافِ أَنْــزَاهَــا

 

هم رحمةٌ هم ضياءٌ هم شَذَى حَسَبٍ

مُــنَـزَّهٍ هُـــم عــلـى الـدنـيـا خُـزَامَـاهَا

 

الـحِـقْـدُ و الـفُـحْـشُ والـبُـهْـتَانُ أوْبِـئَـةً

لا يـلـتـقي الـطُّـهْرُ و الـتَّـقْوَى وَ إِيَّـاهَـا

 

يـــا أُمَّ كُـــلَّ تَــقِـيٍّ لَـــنْ يُـضِـيرَكِ مَــا

تَـقَـحَّـمَـتْهُ نُــفُـوسٌ خَـــابَ مَـسْـعَـاهَا

 

يَــا عَـائِـشَ الـطُّـهْرِ و الإيـمان يـا مَـدَدًا

مــن الـسَّـجَايَا جَــلَالُ الْـحَقِّ يَـغْشَاهَا

 

تَـــقَــدَّسَ اللهُ أن يــرضــى لـصـفْـوَتِـهِ

مــن خَـلْـقِهِ زوجــةً لِـلـسُّوءِ مَـمْشَاهَا

 

بــل و ارْتَـضَـى بَـيْـتَهَا قَـبْـرًا لَــهُ فَـإِلَى

أَعْــتَـابِـهِ تَــعْـشَـقُ الْأَرْوَاحُ مَــسْـرَاهَـا

 

هُــنَـاكَ ذَابَــتْ مِــنَ الْأَشْــوَاقِ أَفْـئِـدَةً

مـــن أُمَّـــةِ الــحَـقِّ أَخْـزَاهَـا و أولاهــا

 

صِـدِّيـقَةٌ و ابْـنَـةُ الـصِّـدِّيقِ لـيـس لـهـا

مـن مُـشْبِهٍ فـي الـصبايا فـي مـزاياها

 

جـبـريـلُ أقْـرَأَهَـا مـنـهُ الـسَّـلَامُ وَ مَــا

أَعَـــزُّهَــا عِـــنْــدَهُ شَــأْنًــا وَأَحْــظَـاهَـا

 

كـــم مـــرةٍ جـــاءَ و الـمُـخْـتَارُ مُـلْـتَحِفًا

لِــحَـافَـهَـا فَـــأَنَــارَ الْـــوَحْــيُ مَــأْوَاهَــا

 

و قــد رأى الـمـصطفى رُؤْيَــا مُـبَـشِّرَةً

فـــي بَــادِيءِ الْأَمْــرِ ثُــمَّ اللهُ أَمْـضَـاهَا

 

أَتَـــــى بِــصُـورَتِـهَـا جِــبْــرِيـلُ بــاهــرةٌ

فــي قـطـعةِ مــن حـريـرٍ طَــابَ مَـرْآهَا

 

لـــمْ يَـخْـتَـرِ اللهُ إِلَّا مَـــنْ لَــهَـا خُــلُـقٌ

زَاكٍ لِـتَـبْـلُـغَ فــــي الأمــجـاد أعــلاهـا

 

فـأشـرف الـناس لـن يـرضى الإلَـهُ لَـهُ

إلا شَــرِيـفَـةَ أَصْــــلٍ طَـــابَ فَـرْعَـاهَـا

 

حَــلِــيــلَـةً لــــرَسُـــولِ الله مُــؤْمِــنَــةً

زكِــيَّــهً بِــسُــلَافِ الْــوَحْــيِ غَــذَّاهَــا

 

زَكِـــيَّــةَ الـــــرُّوحِ عُـــنْــوَانٌ لِـسَـلْـوَتِـه

كــم عـاش يَـهْفُو لـها شـوقًا وَ يَـهْوَاهَا

 

هـــي الْأَحَـــبُّ إلــيـه مـــن مَـبَـاهِجِهِ

تَـحْـلُـو الـلَّـيَـالِ عــلـى أنـغـامِ نَـجْـوَاهَا

 

يَـبُـثُّهَا الـحُـبُّ عَــذْبٌ وَ هِــيَ مُـفْـعَمَةٌ

شَــوْقًــا لِأَجْــمَــلِ أَلْــفَــاظٍ و أَحْــلَاهَـا

 

يَـتُـوقُ لِـلْـكَأْسِ صَـفْـوًاً كُـلَّـمَا شَـرِبَـتْ

مِـــنْــهُ وَبِـالْـبِـشْـرِ تَــلْـقَـاهُ وَ يَـلْـقَـاهَـا

 

تُـضْـفِـي عَــلَـى بَـيْـتِـهَا أُنْـــسٌ تُـزَيِّـنُهُ

لِــزَوْجِــهَـا تَــنْــثُـرُ الْأَطْــيَــابَ يُـمـنَـاهَـا

 

تُــضَـمِّـخُ الْـمُـصْـطَفَى طِـيـبًـا تُـرَجِّـلُـهُ

وَ كـالـحـريـر عــلــى خَــدَّيْــهِ كَــفَّـاهَـا

 

أديــبَــةٌ ذاتُ حِــــسٍّ مُــرهَــفٍ وَلَــهَــا

مــــن الــمـواهـب أَزْكَــاهَــا وَ أَنْـقَـاهَـا

 

يـا روعـة الـمصطفى الـهادي يُتِيحُ لَهَا

وَقْــتًـا تَـــرَى مَـشْـهَـدًا لِـلَّـهْوِ سَـلَّاهَـا

 

وحـيـنـمـا كــــان مَــسْـرُورًا يُـسَـابِـقُهَا

وَ يَــنْــثُـرُ الْأُنْـــــسَ أَلْـــوَانًــا لِــمَــرْآهَـا

 

يــا سَـعْدَهَا تَـتَلَقَّى الـوحْيَ مِـن فَـمِهِ

غَــضًّـا وَ تَـــرْوِي مــن الآيــاِتِ أَطْـرَاهَـا

 

يَــبُــوحُ لـلـنَّـاسِ عَــمَّـا كَـــانَ يَـحْـمِـلُهُ

مــــن حُـبِّـهَـا وَ فُــنُـونِ الْـــوُدِّ أَبْــدَاهَـا

 

وَ الـنَّـاسُ كَـانَـتْ تَـحَـرَّى يَــوْمَ عَـائِشَةٍ

حَـتَّـى تَـفِـيضَ الْأَيَــادِي مِــنْ هَـدَايَاهَا

 

تَــقَــرُّبًــا لـــرســـول الله إذْ عَــلِــمُــوا

بـــأنَّ فـــي قَـلْـبِـهِ الْـمَـعْصومِ مَـأْوَاهَـا

 

تُــحِــبُّـهُ تَــنْـتَـشِـي شَــوْقًــا لــرؤيـتـهِ

وَ كُـلَّـمَـا غَـــابَ تَــأْبَـى الـنَّـومَ عـيـنَاهَا

 

تُـضْـفِي عـلـيهِ سُــرُورًا بِـالـرَّوَائِعِ مــن

حِـدِيـثِـهَـا و الــهــوى يَــزْكُـوا بِـرُؤْيَـاهَـا

 

كــمْ مِــنْ لَـيَالٍ قَـضَاهَا فـي مُـسَامَرَةٍ

لـــهــا و عَــطَّــرَ بِـالـسُّـلْـوَانِ دُنْــيَـاهَـا

 

هـــو الـــذي اخـتـار أن يَـلْـقَى مَـنِـيَّتَهُ

فــي حِـجْـرِهَا وَارْتَـضَى مَـثْواهُ مَـثْوَاهَا

 

ظَـــلَّــتْ تُــمَــرِّضُـهُ تَــبْـكِـي تَــوَجُّـعَـهُ

تَـرْقِـيهِ تَـلْـقَى مــن الْأَحْــزَانِ أَقْـسَاهَا

 

تـبيتُ تـقْضِي الَّـليَالِي وَ هِـيَ ساهرةٌ

عـلـيهِ يَـشْـكُو ضِــرَامَ الـدَّمْـعِ خَـدَّاهَـا

 

تَــــرَى أَعَــــزَّ حَـبِـيـبٍ وَهُـــوَ مُـرتَـحِـلٌ

عـنـها فـسـبحان مــن بـالـصَّبْرِ قَـوَّاهَـا

 

فَـاضَـتْ عَـلَى صَـدْرِهَا رُوحُ الـنَّبِيِّ فَـمَا

أَجَــلَّــهَــا عِـــنْــدَهُ قَـــــدْرًا وَ أَوْلَاهَـــــا

 

رُوحَـانِ عَـاشَا عَـلَى الْإِخْـلَاصِ وَ افْتَرَقَا

عـلـى وَفَــاءٍ و فــي الـفِرْدَوسِ لُـقْيَاهَا

 

ظَـلَّتْ عـلى عـهدِهَا فـي الـوُدِّ صادِقَهً

زكـــيـــةً بَـــــرَّةً طَـــابَــتْ سَــجَـايَـاهَـا

 

تُـسْـدِي فُـيُوضَ الـهُدَى و الـعلم راويـةً

عـــن الَّـــذِي طَــهَّـرَ الـدُّنْـيَـا و زَكَّــاهَـا

 

كــأنــهــا الـــواحـــةُ الــغــنَّـاءُ يَــانِــعَـةً

يُـزِيـنُـهَا مـــن فُــنُـونِ الــزَّهْـرِ أَزْهَــاهَـا

 

كَــأَنَّـهَـا أَنْــهُــرُ الــمــاءِ الــــزُّلَالِ فــمـا

تَــمَـلُّ أرْوَاحُ أَهْـــلُ الـــذَّوْقِ سُـقْـيَـاهَا

 

مــنْ زَيَّــنَ الْـوَحْـيَ إِلَّاحِـفْـظُ عَـائـشةٍ

و أيـــن سُــنَّـةَ خَــيـرِ الْـخَـلْـقِ لَـوْلَاهَـا

 

مَـنْ أَطْـرَبَ الْـكَوْنَ بـالقول الزُّلَالِ وَ مَنْ

جَـلَّى مـن الـسُّنَّةِ الـحُسْنَى خَـفَايَاهَا

 

مـن عَـطَّرَ الْأَرْضَ بـالفِقْهِ الـنَّقِيِّ و مَنْ

أَبَــــانَ أســــرارَهُ الْــكُـبْـرَى وَجَــلَّاهَــا

 

و مـن إذا اسْـتَشْكَلَ الْأَصْحَابُ مَسْأَلَةً

لـــمْ يَـسْـكُنِ الْـفِـكْرُ إلَّا عِـنْـدَ فَـتْـوَاهَا

 

مـن عَـلَّمَ الْـمَرْأَةَ الـسَّمْتَ الجَمِيلَ وَمَا

يَـسْـمُـو بِــهـا لِـسَـمَـاءِ الـطُّـهْرِ إِلَّاهَــا

 

مـن كـان فـي الـجُودِ نَـبْعًا سَائِغًا غَدَقًا

هَـفَـتْ لَــهُ الـمُهَجُ الـعَطْشَى فَـأَرْوَاهَا

 

مــا أَصْـبَـحَتْ صُـرَرُ الأمـوالِ فـي يـدِهَا

إلَّا وَ قَــــدْ أَنْـفَـقَـتْهَا قَــبْـلَ مُـمْـسَـاهَا

 

اخْـتَـارَتْ اللهَ ثُــمَّ الْـمُـصْطَفَى رَضِـيَـتْ

عَـيْـشًا زَهِـيـدًا وَ صِــدْقُ الــوُدِّ أَغْـنَاهَا

 

مَـنْ سَـطَّرَ الْـمَدْحَ فـي آل النبي وَفِي

أَصْــهَـارِهِ مَـــا طَـغَـى حَــرْفٌ وَلَا تَـاهَـا

 

وَفَـضْـلُ فـاطـمةَ الـزَّهْرَاءِ كـمْ صَـدَحَتْ

فـــيـــه بِــأَمْــتَـعِ أَلْـــفَــاظٍ وَأَوْفَـــاهَــا!

 

عـفـافُـها، سَـمْـتُـهَا، مــا قَــالَ والـدهـا

عـنـهـا، شـمـائِـلُهَا الْـكُـبْرَى وَ تَـقْـوَاهَا

 

هــذي هــي الْأُمُّ أُمُّ الـمُـؤْمِنِينَ وَ مَــا

أَسْــدَى لـهـا الـواحِـدُ الـبَـارِي وَ آتَـاهَـا

 

تَـــظَــلُّ كــالـبَـدْرِ إِشْــرَاقًــا وَ مَــنْـزِلَـةً

يَـهْـدِى لـها مـن فُـنُونِ الـقَوْلِ أَسْـنَاهَا

 

عـلامَـةُ الـدَّهْـرُ بُـسـتانُ الـعـلُومِ وَ مَـا

هـذا سِـوَى صَـفْوُ شَـهْدٍ مـن مـزاياها

 

يَـبْقَى شَـذَى عِـلْمُهَا الـزَّاكِي و عِفَّتُهَا

عِــطْـرًا يُــجَـدِّدْ فـــي الأرواحِ ذِكْــرَاهَـا

 

مَـضَتْ إلـى الله فـي أَثْـوابِ حِـشْمَتَهِا

و الـطُّـهْرُ يَـشْـدُو لَـهَـا وَ الـمَجْدُ يَـنْعَاهَا

 

حَـبِيبَةُ الـمُصْطَفَى بُشْرَى لِمَنْ صَدَقُوا

فــــي حُــبِّـهَـا وَ تَــوَلَّـوْا مَـــنْ تَــوَلَّاهَـا

 

هل أعجبتك ؟؟ .... انشرها الآن على الصفحات الإجتماعية ..

التعليقات

أضف تعليق

آثار الذنوب

المعاصي سببٌ للهلاكِ، ومؤهلٌ للدمارِ، وجالبٌ للغضبِ، وَمَحلٌ...

آداب المجالس

الحياة أفنان، والمتع ألوان، والملذات أصناف، والمسلِّيات آلاف؛ ولكن...

أسرار أركان الإسلام

قال -صلى الله عليه وسلم-: "بُنِىَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ...