الدكتور ناصر الزهراني ومركز ابن باز العلمي العالمي

 

تَوَطَّدَتْ عَلَاقَةُ الدُّكْتورِ نَاصِرٍ بِسَمَاحَةِ مُفْتِي عَامِّ المَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ السابق الشَّيخِ الإِمَامِ العَلَّامَةِ عَبْدِالعَزِيزِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ بَازٍ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ وَقَدْ نَهِلَ مِنْ عِلْمِهِ, وَاسْتَفَادَ مِنْ حُسْنِ تَعَامُلِهِ, وَأُسْلُوبِهِ في العِلْمِ وَالدَّعْوَة, وَتَأَثَّر بِشَخْصِيَّتِهِ؛ حَيْثُ وَجَدَ فِيهِ مَا كَانَ يَطْمَحُ إِليهِ مِنْ صِفَاتٍ, وَمَا تُحِبُّهُ نَفْسُهُ مِنْ سِمَاتٍ, وَقد امْتَدَحَهُ الدكتور ناصر بِكَثِيرٍ مِنْ القَصَائِدِ.

       وَقَدْ أَوْلى سَمَاحَتُهُ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ الدُّكْتورَ نَاصِرً أَجْمَلَ الحُبِّ وَالتَّقْدِيرِ وَالثِّقَةِ, وَأَوْكَلَ إِلَيهِ الكَثِير مِنَ المَهَامِّ الكَبِيرَةِ, مُنْذُ أَنْ كَانَ طَالِبًا بِالدِّرَاسَاتِ العُلْيا؛ حَيْثُ وَجَدَ فِيهِ مِنَ الهِمَّةِ وَالطُّموحِ وَالحِرْصِ عَلى الخَيرِ مَا جَعَلَهُ مَحَلَّ ثِقَتِهِ وَتَقْدِيرِهِ,

فَقَدْ فَوَّضَهُ بِإِنْشَاءِ جامِعِه الذي يُعد مِنْ أَكْبَرِ الجَوامِعِ بِمَكَّةَ المُكَرَّمَةِ، وَهُوَ جَامِعُ ابنِ بَازٍ بِالعَزِيزِيَّةِ حَيْثُ أُنْشِئَ بِدَعْمٍ مِنْ خَادِمِ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ المَلِكِ فَهْدِ بنِ عَبْدِالعَزِيزِ – رَحِمَهُ اللهُ - وَقَامَ الدُّكْتُورُ نَاصِرٌ بِالمُهِمَّةِ خَيْرَ قِيامٍ، واختاره سماحته إِمَامًا وَخَطِيْبًا لِذلِكَ الجِامِعِ الَّذِي أَصْبَحَ مَعْلَمًا مِنْ مَعَالِـمِ البَلَدِ الحَرَامِ.

ثُمَّ تَوَّجَ ذلِكَ بِأَنْ أَوْصَى أَنْ يَتَوَلَّى الدُّكْتُورُ نَاصِرٌ مَكْتَبَتَهُ الخَاصَّةَ, وَالإِشْرَافَ عَلَيها, وَنقلها إِلى مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ, وَقَدْ قَامَ بِذلِكَ خَيْرَ قِيامٍ, كما أوصى سماحته الدكتور ناصر بِإِنْشَاءِ مشروع سماحته الخيري صَرْح بِجِوارِ الجامع, وهو مشروع مُكَوَّنٍ مِنْ ثَلاثَةَ عَشَرَ طَابِقًا, بِدَعْمٍ مِنْ خَادِمِ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ المَلِكِ فَهْدِ بنِ عَبْدِالعَزِيزِ – رَحِمَهُ اللهُ - وَخَادِمِ الحَرَمَينِ الشَّرِيفَيْنِ المَلِكِ عَبْدِاللهِ بنِ عَبْدِالعَزِيزِ – حَفِظَهُ اللهِ -, وقد تم تشييده بعد وفاة سماحته رحمه الله, وَأَصْبَحَ مَرْكَزًا يَشِعُّ عِلْمًا وَهُدىً وَإِحْسانًا، وَجَعَلَ ضِمْنَهُ مَرْكَزَ ابنِ بَازٍ العِلْمِيَّ العَالَـمِيَّ, الَّذي يَشْتَمِلُ عَلَى المَكْتَبَةِ الخَاصَّةِ لِلشَّيخِ ابنِ بَازٍ, وَمَكْتَبَةٍ عَامَّةٍ, وقاعة للدورات التدريبية والحلقات النقاشية, وقاعة للمحاضرات العامة, وقاعة لقواعد المعلومات الرقمية, وقاعة للمطالعة, ومعملاً للحاسب الآلي, وجناحاً للخدمات التعليمية, وقاعة للفهرسة الإلكترونية, وَعَدَدٍ مِنَ الأَنْشِطَةِ العِلْمِيَّةِ وَالدَّعْوِيَّةِ التي تندرج تحت هذا المركز ومنها: ثلاثة عشر حلقة لتحفيظ القرآن الكريم, وعدد كبير من الدروس والدورات العلمية؛ إضافة إلى مشروع ((إفطار صائم السنوي)) لأكثر من ثلاثين ألف صائم خلال شهر رمضان الكريم, وكذلك مشروع سقاية وإطعام الحاج السنوي, إلى غير ذلك من المناشط العلمية والإجتماعية والثقافية بِحَيْثُ أَصْبَحَ هذا الجَامِعُ وَالمَرْكَزُ مَحَطَّ رِحَالِ النَّاسِ في مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ بَعْدَ المَسْجِدِ الحَرَامِ.

 

 

 

هل أعجبتك ؟؟ .... انشرها الآن على الصفحات الإجتماعية ..

التعليقات

أضف تعليق

آثار الذنوب

المعاصي سببٌ للهلاكِ، ومؤهلٌ للدمارِ، وجالبٌ للغضبِ، وَمَحلٌ...

آداب المجالس

الحياة أفنان، والمتع ألوان، والملذات أصناف، والمسلِّيات آلاف؛ ولكن...

أسرار أركان الإسلام

قال -صلى الله عليه وسلم-: "بُنِىَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ...