عنوان هذا المقال أحد مشاريع الأمة الإسلامية للدفاع عن نبيها محمد صلى الله عليه وسلم إذ تسَتقْبلُك لوحة (السلام عليك أيها النبي)، عندما تسلك طريق جدة - مكة المكرمة السريع إعلاناً وتعبيراً عن حرص القائمين على هذا التدفّق والمشروع الإيماني الكبير بحبّهم لنبي الرحمة المهداة كل حسب طاقته وجهده، والزائر لهذا المشروع يلحظ أن (250) عالماً ومفكراً ومفتياً قد سجّلوا دعمهم لهذا التوجه الإسلامي الكبير الذي تقوده شخصيات من هذه البلاد ممثلة في الغيورين على دينهم ونَبيّهم وأُمّتهم.. كيف والعالم اليوم يعيش ضياعاً أمنياً تحتاج معه إلى وسطية الدعوة واعتدال الأمة ومنهجية الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع منهجه وسلوك طريقته، فلئن رفع الغرب وإعلامه المخادع الحملة المسيئة إلى رسول البشرية وهادي الأمة بالنيل من شخصيته عبر رسومهم وصور تشوه معها صورة الإسلام والمسلمين دون مراعاة للمشاعر، ظناً منهم أن هذا يقلّل من رسالة سماوية عادلة، وما عرف هؤلاء الحاقدون أن الله دافع عن نبيه بقوله (إنا كفيناك المستهئزين).. وقوله تعالى (فلا يحزنُك قولهم إنا نعلم ما يُسرون وما يعلنون).
ولقد أعجبتني الوقفة المعتدلة للمسلمين في أوروبا وتفاعل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها للتعبير عن رفضهم الإساءة التي أحدثتها الصحيفة الفرنسية "شارلي إيبدو"، حيث أعادت نشر الرسوم المسيئة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في أول عدد أصدرته عقب الهجوم الذي شُن على الصحيفة خلال الفترة الماضية والذي أحدث ضجة في الأوساط العالمية الداعية إلى السّلم والسلام.
وقد انبرى أهل العلم والمخلصون من أبناء الأمة لإيضاح نصاعة الإسلام وبعده عن الإرهاب الذي يحاول الأعداء ربطه بالمسلمين كلما وقع حادث هنا أو هناك، وأعجبني ذلك الموقف الذي نهجه إمام الحرم المكي الشيخ سعود الشريم حينما رسم محبة النبي صلى الله عليه وسلم، فأعادت هذه الصور التي استقرت في أذهان الصحابة رضوان الله عليهم عن نبيهم، وواجبنا تجاه هذا الحب الذي يكنه كل مسلم "لنبي الرحمة".
لقد تمثل في خطبته كيف عاش الصحابة مع نبيهم، وأكد أن حبّه هو التمسك بمنهجه الذي يدعو إلى الوسطية والتسامح لا إلى الغلو والتطرف الذي يعيشه عالم اليوم في غابة لا تقيم للعدل وزناً ولا للتسامح قدراً، وانظر إلى مآسي الأمة من حولنا كيف يُشرد المسلمون ويقاتلون ويطردون من بلدانهم دون وازع من ضمير عالمي حي.. مخالفين بذلك ما جاءت به الشرائع السماوية، ويبتعد كثيراً عن منهج النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يحاوره اليهودي والمنـافق وعاش في المدينة المنورة دون إيذاء للآخر ويرسل معها للبشرية دعوةً صريحة للتعايش السلمي دون الإيذاء.
إننا ونحن نمر بموقف الإساءة لهذه الشخصية ورمز الأمة الإسلامية قاطبة نطالب الهيئات والمنظمات أن تقاضي هذه الصحيفة وغيرها من منطلقات قانونية، كما فعلت منظمة التعاون الإسلامي التي أعلنت على لسان أمينها الأستاذ إياد مدني أن هذا الأمر لن يمر دون مساءلة ومقاضاة، وأيضاً أقدم إعجابي بهذا المشروع الذي أعطيت عنوان مقالي لوحتهم الشهيرة (السلام عليك أيها النبي) نداء إلى العالم للاهتمام بهذا المشروع الذي يعتبر أحد المشاريع الذي لو تقدمت أو فكرت به دول إسلامية أخرى لكان "الندم ولات ساعة مندم"، كيف وقد جاء هذا الاهتمام واستقر به المقام في بلد الحرمين وعلى مقربة من غار حراء، حيث تنزل القرآن على سيد البشرية وشع معه نور السلام إلى ربوع العالم بل كل صقع من أصقاع المعمورة. فصلوات ربي وسلامه عليه.
 
مصدر المقال : هنا 

هل أعجبتك ؟؟ .... انشرها الآن على الصفحات الإجتماعية ..

التعليقات

أضف تعليق

آثار الذنوب

المعاصي سببٌ للهلاكِ، ومؤهلٌ للدمارِ، وجالبٌ للغضبِ، وَمَحلٌ...

آداب المجالس

الحياة أفنان، والمتع ألوان، والملذات أصناف، والمسلِّيات آلاف؛ ولكن...

أسرار أركان الإسلام

قال -صلى الله عليه وسلم-: "بُنِىَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ...